ابن سعد

336

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

لصاحبي : يا فلان سلني ؟ قال : ما أنا بسائلك « 1 » شيئا . ثم قام من عندنا فدخل كنيفا « 2 » له . ثم خرج فقال : أي فلان سلني قبل أن لا تسألني . فإني والله لقد لفظت طائفة من كبدي قبل . قلبتها بعود كان معي وإني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذا قط فسلني . فقال : ما أنا بسائلك شيئا . يعافيك الله إن شاء الله . ثم خرجنا فلما كان الغد أتيته وهو يسوق « 3 » . فجاء الحسين فقعد عند رأسه فقال : أي أخي أنبئني من سقاك ؟ قال : لم ؟ أتقتله ؟ قال : نعم . قال : ما أنا بمحدثك شيئا إن يك صاحبي الذي أظن فالله أشد نقمة وإلا فوالله لا يقتل بي بريء ] . 295 - قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم . قال : حدثنا ديلم بن غزوان .

--> ( 1 ) في المحمودية : سائلك . ( 2 ) الكنيف : هو مكان قضاء الحاجة . ( 3 ) يسوق : أي ينزع نزعا عند الموت . يقال فلان في السياق أي في النزع ( انظر : لسان العرب مادة سوق : 10 / 167 ) .